محمد بن عمر الطيب بافقيه

153

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

ذلك كان من غير علم الأمير ، فجاء من أحذر الشيخ ولم يصل الجمعة ، وأما الأمير فمذ دخل الشيخ عدن لم يصل الجمعة البتة ، والظاهر أنه كان به مرض يكتمه عن الناس ، وفي يوم الاثنين أظهر الشيخ عبد الملك المنابذة والمخالفة للأمير ، وأطبقت معه يافع البلد بأسرها تجارها وغيرهم ، وأسعده بعض تجارها بالمال على سبيل القرض وقام معه عبيد اللوا ، وغالب أهل الجبل ، ورتب العسكر ، وهمّ بالهجوم على دار صلاح والاستيلاء على ما فيها ، فأرسل طائفة من عسكره فوجدوا الأمير قد أشحنها بالرّجال في مجالسها وطيارمها « 1 » يرمون بالحجارة والمدافع فمنعوها بذلك ، وقتل واحد من أصحاب الشيخ ، وفي ذلك اليوم قتل الحسيني البندقاني قتله أصحاب الشيخ ، فبعث الأمير في ذلك وقصد جماعة من يافع دار الناصري وبها عبد اللّه بن عبد النبي ، وقد أستعّد بها العسكر ، فكانوا يرمون من قصدها بالحجر والبندق ، فقتلوا جماعة من يافع نحو خمسة أو ستة واللّه أعلم « 2 » . وفيها « 3 » : توفي الأمير مرجان الطاهري « 4 » وتولى الشيخ عبد الملك ، ابن محمد بن عبد الملك بن داؤد 221 . وفيها : بشهر صفر وقعة المحرقة « 5 » بين السلطان بدر ، وبين آل عامر 222 ومن معهم من المسفلة وآل عامر ، وقتل من أهل المسفلة ولد أحمد بن

--> ( 1 ) طيارمها : جمع طيرمانه وهي العلو المرتفع من المنزل كالسطحة واللفظة من الفارسي . ( 2 ) من هنا انتهى تاريخ قلائد النحر لبامخرمة الذي ينقل عنه المؤلف نقلا عن ابن أخيه عبد اللّه بن عمر بامخرمة في تقييداته كما ذكر . ( 3 ) النور السافر : 123 . ( 4 ) الأصل « الظاهري » . ( 5 ) كذا لعل صوابه ( المحترقة ) قرية هنالك . قال العلامة عبد الرحمن بن عبيد اللّه السقاف : المحترقة هي واقعة في شرقي القروقر وهي المسماة في سابق الزمان « أنف خطم » انظر ادام القوت في بلدان حضرموت للسقاف لوحة : 123 .